محمد بن شاكر الكتبي
391
فوات الوفيات والذيل عليها
كالثور في الدولاب يسعى وهو لا * يدري الطريق فلا يزال مكانه وكان ناصر الدين شافع قد وقف على شيء من نظمه فأثنى عليه وشكره ، فلما بلغ ابن الوحيد ذلك قال : أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وكان ناصر الدين شافع قد عمي ، فلما بلغه قوله كتب إليه أبياتا يهجوه : نعم نظرت ولكن لم أجد أدبا * يا من غدا واحدا في قلة الأدب عيرتني بعمى أصبحت تذكره « 1 » * والعيب في الرأس دون العيب في الذنب وكان الواقع [ عظيما ] « 2 » بينه وبين محيي الدين ابن البغدادي ، و [ ابن البغدادي ] « 2 » عمل له ذلك المنشور الذي أقطعه فيه قائم الهرمل وابن عروة « 3 » وأبو عروق وما أشبه هذه الأماكن . ورأيت كتاب « خواص الحيوان » وفيه مكتوب ذكر الضبع : من خواص شعرها أنه من تحمل بشيء منه حدث له البغاء ، وقد كتب ابن البغدادي على الهامش : أخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد الكاتب أنه جرّب ذلك فصحّ معه ، أو كما قال .
--> ( 1 ) الوافي : جازيت مدحي وتقريظي بمعيرة . ( 2 ) زيادة عن الوافي . ( 3 ) وابن عروة : لم ترد في الوافي .